ابن حمدون

294

التذكرة الحمدونية

عليه ثلاثة عشر ألف درهم ، فوقع تحتها : يعان بها على مروءته ، ورمى بها من يده ثم قال : ردّوها إليّ ، إنّ الناس يتحدثون أن المأمون أكل سكرّجات قامت عليه بكذا وكذا ، وأطلق صاحبها من الحبس ، ثم وقع في المؤامرة باطلاق جميع من في الحبس ، وكان مبلغ ما عليهم أربعين ألف ألف درهم . « 766 » - قيل لم يكن لخالد بن برمك جليس الا وقد بنى له دارا على قدر كفايته ، وكان يقف على أولاد الإخوان ما يعيّشهم أبدا ، وما كان لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له . « 767 » - وقيل إنّ جارا لابن المقفع أراد بيع داره لدين ركبه ، وكان يجلس في ظلّ تلك الدار كثيرا ، فقال : ما قمت إذن بحقّ ظلّ داره إن باعها معدما وبتّ واجدا ، فبعث إليه بثمنها وقال : دعها على حالها وقلَّب هذا المال في بعض التجارات . « 768 » - روي أن سعيد بن خالد بن عثمان بن عفان أتى سليمان بن عبد الملك فقال : يا أمير المؤمنين ، أتيتك مستعديا ، قال : ومن بك ؟ قال : موسى شهوات ، قال : وماله ؟ قال : سمّع بي واستطال في عرضي ، فقال : يا غلام عليّ بموسى شهوات ، فأتي به فقال : ويلك أسمّعت به واستطلت في عرضه ؟ فقال : ما فعلت يا أمير المؤمنين ولكني مدحت ابن عمه فغضب هو ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : علقت جارية لم تبلغ ثمنها جدتي ، فأتيته وهو صديقي فشكوت إليه ذلك ، فلم أصب عنده فيه شيئا ، فأتيت ابن

--> « 766 » قارن بالجهشياري : 150 وبغية الطلب لابن العديم 5 : 338 ( نقلا عن تاريخ ابن الأزرق ) . « 767 » عيون الأخبار 1 : 339 ومحاضرات الراغب 2 : 599 . « 768 » الأغاني 3 : 349 وربيع الأبرار 3 : 669 - 670 والمستطرف 1 : 163 وتزيين الأسواق : 270 وقارن بالعقد 1 : 316 .